أبو الحسن الأشعري
603
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
وقال قائلون : قراءتي للقرآن لا يقال مخلوقة ولا غير مخلوقة واختلف « 1 » أصحاب التولّد فيه من وجه آخر فقال بعضهم : هو يجامع « 2 » الكتابة في « 3 » مكانها كما يجامع القراءة في مواضعها وقال بعضهم : الكتابة رسوم تدلّ عليه وليس بموجود معها ولكنه موجود مع القراءة ، وزعم هؤلاء ان الانسان يفعل بلسانه كلامين في حال واحد « 4 » والف كلام وأكثر من ذلك ، وأبى هذا سائر أهل النظر وقد زعم « الجبّائى » ان الانسان لو كان اخرس عيّا « 5 » يكتب كلاما كان الكلام موجودا مع كتابته وكان يكون متكلّما بكلام مكتوب وهو اخرس ، وأبى غيره ان « 6 » يكون المتكلم متكلّما الا بكلام مسموع [ اختلافهم في الكلام والصوت من وجه آخر ] واختلف الذين زعموا ان الصوت هو المسموع دون الكلام الّذي دلّ عليه الصوت فقال بعضهم : كلام المخلوقين اعتمادهم « 7 » على الصوت لاظهاره وتقطيعه والاعتماد « 8 » عندهم حركة ، وقال بعضهم : هو إرادة لتقطيع الصوت وليست الإرادة عندهم حركة
--> ( 2 ) هو يجامع : هو مجامع س ح وفيما مر في ص 194 : 12 « يوجد مع » فتأمل تقارب العبارتين في الرسم ( 3 ) في : كذا فيما مر وهنا في الأصول مع ( 4 ) واحد : واحدة د ( 5 ) عيا : كذا صححنا وفي الأصول حي ( 6 ) يكون متكلما . . . غيره ان : هذا الفصل مكرر في ح ( 7 ) اعتمادهم : هو اعتمادهم ح ( 1 ) ( 2 - 5 ) راجع ص 194 : 10 - 14 ( 8 ) والاعتماد الخ : راجع ص 347 : 1 - 2